عمر بن شجاع الموصلي
262
مناقب آل محمد ( النعيم المقيم لعترة النبأ العظيم )
لئيمة « 1 » ، ومن تواضع لصاحب الدنيا خرج من الأخرى ، وأفضلنا من عصى هواه وأفضل منه من رفض دنياه ، وحق التقوى أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر ولا يكفر » « 2 » . إذا كان شكري نعمة اللّه * نعمة علي له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوغ الشكر إلّا بفضله * وإن طالت الأيام واتصل العمر وقال بعض الحكماء : « من لا يعرف قدر النعم سلبها من حيث لا يعلم « 3 » ، ولا يفلح ( بعيش ) « 4 » ، ومن صبر علينا وصل إلينا « 5 » ، ومن تمام العلم استعماله « 6 » ، ولقاء العالم زيارة ، ومن ترك العلم عقم عقله ، والزهد في الرئاسة أشد من الزهد في الدنيا « 7 » ، ومن المروءة التغافل عن زلل الإخوان « 8 » » . ليس الغني بسيد في قومه * لكن سيد قومه المتغاني « 9 » وقال : « والشهوة زمام الشيطان ، والعين للعبرة والقلب للفكر ، والعقل أمان واللسان ترجمان فاحفظه من المدح كما تحفظه من الذم » .
--> ( 1 ) - نسب في تاريخ دمشق : 34 / 136 إلى أبي سليمان الدارني ، وسماه ابن أبي الحديد في شرح النهج : 19 / 292 بأبي سليمان الرازي . ( 2 ) - بعضهم نسب هذا الكلام للنبي صلى اللّه عليه وآله وبعضهم لعبد اللّه بن مسعود ، أنظر المعجم الكبير للطبراني : 9 / 92 ، والدر المنثور : 2 / 95 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 202 ، والبرهان للزركشي : 2 / 57 . ( 3 ) - نسب إلى السري ، أنظر : حلية الأولياء : 10 / 124 ، تاريخ دمشق : 20 / 192 . ( 4 ) - هكذا في المخطوط . ( 5 ) - قريب منه نسب إلى أبي سعيد الخزاز ، أنظر : تاريخ دمشق : 5 / 138 . ( 6 ) - نسب إلى الإمام علي عليه السّلام ، أنظر : عيون الحكم : 201 ، ونسب إلى بعض الحكماء في فيض القدير : 2 / 686 . ( 7 ) - نسب هذا المقطع إلى سفيان الثوري ، أنظر : الجرح والتعديل للرازي : 1 / 89 ، ونسبه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 9 / 17 إلى يوسف بن أسباط . ( 8 ) - نسبه البغدادي إلى عمرو بن عثمان المكي ، أنظر : تاريخ بغداد : 12 / 218 . ( 9 ) - الشاهد لأبي تمام ، أنظر : ديوان أبي تمام : 1 / 93 ، شرح نهج البلاغة : 19 / 44 ، وفيهما ( الغبي ) بدل ( الغني ) ، ونسبه العجلوني في كشف الخفاء : 2 / 60 إلى المتنبي .